ابن كثير

108

السيرة النبوية

أبو سلمة بن عبد الرحمن ، قال : سمعت جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لما كذبتني قريش كنت ( 1 ) في الحجر ، فجلى الله لي بيت المقدس ، فطفقت أحدثهم ( 2 ) عن آياته وأنا أنظر إليه " . وقد رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر به . ورواه مسلم والنسائي والترمذي من حديث عبد الله بن الفضل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه . * * * ثم قال البخاري : باب حديث المعراج : حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسرى به قال : " بينما أنا في الحطيم ، وربما قال في الحجر ، مضطجعا ( 3 ) إذ أتاني آت ، فقد ، قال ( 4 ) : وسمعته يقول : فشق ، ما بين هذه إلى هذه ، فقلت للجارود وهو إلى جنبي ، ما يعنى به ؟ قال : من نقرة ( 5 ) نحره إلى شعرته ، وسمعته يقول من قصه إلى شعرته . " فاستخرج قلبي ، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا ، فغسل قلبي ثم حشي ، ثم أعيد ، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض " . فقال الجارود : وهو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم . " يضع خطوه عند أقصى طرفه . فحملت عليه ، فانطلق بي جبرائيل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبرائيل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال نعم . قيل : مرحبا به ، فنعم المجئ جاء .

--> ( 1 ) البخاري : قمت . ( 2 ) البخاري : أخبرهم . ( 3 ) الأصل : مضجعا . وما أثبته من البخاري . ( 4 ) الأصل : فقال وسمعته . ما أثبته من صحيح البخاري 2 / 187 ( 5 ) البخاري : ثغرة . وهي بمعنى نقرة .